محمد الريشهري

673

نهج الدعاء

مُحَمَّدِ بنِ بابَا القُمِّيِّ « 1 » ؛ فَابرَأ مِنهُما ؛ فَإِنّي مُحَذِّرُكَ وجَميعَ مَوالِيَّ ، وإنّي ألعَنُهُما - عَلَيهِما لَعنَةُ اللَّهِ - مُستَأكِلَينِ يَأكُلانِ بِنَا النّاسَ ، فَتّانَينِ مُؤذِيَينِ آذاهُمَا اللَّهُ وأركَسَهُما فِي الفِتنَةِ رَكساً . يَزعُمُ ابنُ بابا أنّي بَعَثتُهُ نَبِيّاً وأنَّهُ بابٌ ! عَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ . سَخِرَ مِنهُ الشَّيطانُ فَأَغواهُ ، فَلَعَنَ اللَّهُ مَن قَبِلَ مِنهُ ذلِكَ . يا مُحَمَّدُ ، إن قَدَرتَ أن تَشدَخَ « 2 » رَأسَهُ بِالحَجَرِ فَافعَل ، فَإِنَّهُ قَد آذاني ، آذاهُ اللَّهُ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 3 » 1600 . رجال الكشّي عن سهيل بن محمّد - فيما كَتَبَهُ إلَى الإِمامِ الهادي عليه السلام - : قَدِ اشتَبَهَ - يا سَيِّدي - عَلى جَماعَةٍ مِن مَواليكَ أمرُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ بابا ، فَمَا الَّذي تَأمُرُنا - يا سَيِّدي - في أمرِهِ ، نَتَوَلّاهُ أم نَتَبَرَّأُ عَنهُ أم نُمسِكُ عَنهُ ؛ فَقَد كَثُرَ القَولُ فيهِ ؟ فَكَتَبَ [ عليه السلام ] بِخَطِّهِ وقَرَأتُهُ : مَلعونٌ هُوَ وفارِسٌ ، تَبَرَّؤوا مِنهُما لَعَنَهُمَا اللَّهُ ، وضاعَفَ ذلِكَ عَلى فارِسٍ . « 4 »

--> ( 1 ) . عنونه الشيخ الطوسيّ في أصحاب الهاديّ والعسكريّ عليهما السلام ، وقال : غالٍ ، روى الكشّي بسنده عن سهيل‌ابن محمّد إنّه كتب إلى العسكريّ عليه السلام : وقد اشتبه يا سيّدي جماعة من مواليك أمر الحسن بن محمّد بن بابا ، فما الذي تأمرنا يا سيّدي في أمره نتولّاه ، أم نتبرّأ ، أم نمسك عنه فقد كثر القول فيه ؟ فكتب بخطّه وقرأته : « ملعون هو وفارس ، تبرّؤا منهما لعنهما اللَّه » . فيظهر من هذه الرواية ومما في المتن السبب في تشديد اللعن والبراءة منهما ( رجال الطوسي : ص 386 الرقم 5682 وص 399 الرقم 5845 ، رجال الكشّي : ج 2 ص 810 الرقم 1011 ) . ( 2 ) . الشَّدْخ : الكسر في كلّ شيء رطب ، وقيل : هو التهشيم ( لسان العرب : ج 3 ص 28 « شدخ » ) . ( 3 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 805 الرقم 999 عن العبيدي ، بحار الأنوار : ج 25 ص 317 ح 84 . ( 4 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 810 الرقم 1011 .